رُكن المقالاتمقالات تاريخيةمقالات سياسيةمنتدي أوراق عربية

حامد بدر لموقع أوراق عربية …. في ذكراها السابعة – 30 يونيو المصرية وأحلام 30 يونيو السودانية

حامد بدر يكتب  لـ أوراق عربية ….

في ذكراها السابعة – 30 يونيو المصرية وأحلام 30 يونيو السودانية

 

ثورة الثلاثين من يونيو أو 30 يونيو كما هو المعروف والتي وقعت في عام 2013،

ذلك اليوم الذي أطاح بأحلام تنظيم دولي حاول كثيرًا أن يسطو على أرض مصر بمحاولات عديدة منذ أسسها مرشدهم حسن البنا في مارس عام 1928 كحركةً إسلامية،

والتي سرعان ما انتشر فكرها، فنشأت جماعات أخرى تحمل ذات الفكر في العديد من الدول لتصل نحو ما يربو السبعين دولة.

لكن رُبَّ صُدفةً خيرٌ من ألف ترتيب ومائة استراتيجية،

فيوم الثلاثين من يونيو كان مسارًا للتنظيم قبل عقدين تقريبًا،

وعلى أرضٍ أخرى وفي بلدٍ شقيق تطلعت أحلام الجماعة بمعاونة البشير في السودان للسيطرة على الحكم هناك

ثم نجحت في القضاء على الحكومة الديمقراطية المنتخبة عام 1989،

والتي كان يرأسها السياسي البارز الصادق المهدي، حيئذ.
لقد عبَّرت زفرات الثلاثين من يونيو الغاضبة عن رفض صريح في نفوس المصريين لأحلام السيطرة

التي كانت تقودها الجماعة، والتي كانت تتمنى لو أن يطول الزمن حينها يعطيهم الفُسحة من الوقت حتى يسلبوا هذا الشعب الأبيّ وعيه وهذا الوطن الجميل هُويته الباعثة له على رد الطغيان بكل صوره.

لقد عبرت الثورة الغضوب عن رفض التلاعب باسم الله أو باسم الدين،

فآثرت أن تطيح بتجربة يناير 2011 المباركة والطائحة فساد سياسي واجتماعي كبير، والتجأت بعد الله لجيش أبيّ لم يزل يلبي النداء.

قبل عشرين عامًا كان ذات اليوم محاولة لدحض حرية السودان الشقيق،

كان محاولة لضرب كل ما فيه من جميل وحسن، بعد انقلاب عسكري قاده عمر البشير

الذي صار بعدها رئيسًا للسودان، والذي فور استيلائه على السلطة سن نظامه

قانونًا أسما بقانون “الصالح العام” الذي قام بموجبه بعدة إجراءات حققت لفصيل الإحوان هنالك أحلام التمكين.

فلقد انتهج “البشير” فكرًا جمع فيه بين السيطرة السياسية بأن قوَّض كل سبُل الديمقراطيات وفصل بموجبه

كل معارضيه بشكل تعسُّفي من مؤسسات الدولة بصورة، ليحل محلَّهم عناصر تواليه،

والسيطرة الدينية بأن تخلل الفكر الإخواني الفاسد المعتمد على أسلمة النظام وترسيخ مبادئه

حتى الفاسد منها باسم الدين، ولأن الشعب الشقيق ذو عاطفة دينية أسلم الإرادة لهؤلاء كي يسرقوا الطموحات.

كان يبدو للجماعة هنا بأن ابتلاع البلاد وأخونة النظام سيكون مُيسَّرًا على غرار السودان،

فتتحول السيطرة على بلد بحجم مصر إلى لقمة سائغة في أفواه كبراهم يحصلون من بعدها

على ما يروونه في أدبياتهم من “أحلام التمكين”، فتغدو المسألة ضربًا يسيرًا من الزمن حتى نفتقد الهوية.

كما ظنوا بأن سيناريو الثلاثين من يونيو السوداني سيتحقق بذات الاستراتيجية المتَّبَعة في الماضي،

لكن هيهات فإن التاريخ كما يعيد نفسه يختلف المجتمع بفروق فردية وجماعية وكذلك تختلف الأطر الموقفية الزمانية التي تحيط بجوانب المشهد السياسي وكذلك تختلف أطر التفكير ،

نسوا بأن إرادة الشعوب ووعيها تتطور مهما حِيكَ لها أو رُتِب وأن يد الله فوق أيدي الجميع.

لقد غفلوا بأن الوعي الزائف لا بد له من صحوة، وأن ظُلمة الغفلة لا بد لها من نور .. وما أكثر الغافلون !

لمتابعة المزيد من كتابات حامد بدر  / موقع أوراق عربية 

لمتابعة المزيد من الأعمال بـ موقع  أوراق عربية علي فيسبوك 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق