مواهب علي الطريق

أعواد الريحان – خاص لأوراق عربية

عند ذلك الركن المنزوي على عتبة النافذة وقف إصيص أعواد الريحان متباهياً بقدرته على الصمود، دافئاً في ذلك الجو قارس البرودة. كان يقف ثابتاً في مواجهة الرياح الشديدة، وعلى أوراقه ابتسامة لا يراها بصير العين بل بصير القلب ..

بعد قليل بدأت أشعة الشمس تخترق السحب الرمادية على استحياء، باعثةً دفءٌ أكثر على أعواد الريحان… فلم يعجب الرياحَ الباردةَ هذا الأمر، فأخذت تزمجر مرة أخرى وشرعت تهاجم الأعواد .. حينها تقدم عصفورين صغيرين من الإصيص ..

أخذا يدوران حوله منتشيين بعبق الريحان، ومأخوذين بسحر ابتسامة أوراقه .. فقررا الدفاع عن الأعواد بكل ما أوتيا من قوة وحماس، ونشرا أجنحتهما الصغيرة حول الإصيص..

ريحان

فتارة يطير أحدهما إلى أعلى قمة أحد الأعواد والآخر يقف بالأسفل، وتارةً أخرى يتبادلان الأماكن .. ومع ولادة نبضاتِ حبِ عيدان الريحان في قلبيهما، كانت تولد في تربة الريحان النائمة في قلب الإصيص عيدان ريحان صغيرة، آمنت بأنه مازال من الممكن الحياة في قلب عالم أدمن قلبه القسوة والبرودة !!

بقلم أسماء خليفة – خاص لأوراق عربية 

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق