مواهب علي الطريق

أصداء تموز_نوفل الفضل /خاص لأوراق عربية

 

أصداء تموز

ها أنا وحدي في قريتي التي لفظتني كما يلفظ البحر الغريق

…قريتي التي كنت أظنها تمتهن حراسة العشاق بعيدا عن الخوف قريتي التي أسميتها قرية النوم لكثرة ما رأيتها نائمة في سبات عميق

… قريتي التي ضحيت من اجلها بقلبي وروحي بسبب شخص واحد كان يسكنها تعلقت في قريتي لأنه فيها فارقها لهمت في بلاد الله شرقا أو غربا لافرق… فمادمت لا اعرف إلى أين وجهتي فكل الطرق كفيلة لي بالضياع

…فقديما قالوا كل الطرق تؤدي إلى روما…فا أنا لا ابغي شي من روما كل ما أتمناه هو عيون في قريتي فهل من طريق تؤدي إلى عينيها…

كتبت في حبي لها أجمل العبارات واخترت لها أجمل الأسماء اكتشفت في علاقتنا معادلات رياضية وعلاقة عامل من عوامل وعلاقات بين الأحرف الأبجدية بين اسمي واسمها وعلاقات أخرى خارج مايتصوره المنطق…رغم كل هذا شعرت بان نهايتي قد حانت فهي على وشك ان ترتبط بغيري وهكذا سأبدأ من الصفر وكأن قلبي معها كان معطلا وغير صالح للحب فمن ذا الذي يديم لي قلبي ليصبح نابضا بالحب من جديد

…فلا خير في قلب ينبض بغير الحب… ولكن لماذا وصلنا لهذا ***يضج كرعد السماء سؤالي. أراد لنا الله هذا المصير ***ويحمد ربي على كل حال.

 فمن اليوم بدا الظلام يرجمني والشمس التي طالما انتظرتنا أراها اليوم تغدو أمامي ذبيحة هي مسلوبة الارادة ولا اعرف الآن عنها شي سوى بريق الاستسلام في عينيها كنت افرح برسائلها دائما فهي كانت تفجر ينابيع الدهشة في داخلي كنت اقرأ مابين الأسطر من رسائلها فأجده يقول(( أنت لي )) كانت تعادل كل النساء ولكن حبها كان محنة أو مغامرة ..عرفت بعد فراقها باني رجل قاسي القلب لأنني لم اذرف عليها ولا دمعة واحدة ولا اعرف ما السبب ربما بسبب اعتقاد قريتي الخاطئ بان الرجل لايبكي …

سالت نفسي لماذا الرجل لايبكي أليس له أحاسيس أو مشاعر ألا يتألم…

 عرفت بعدها بان الرجل يبكي مرة واحدة في العمر ولكنه يبكيها دما وليس دمع…فهي كانت تتغلغل في عروقي صارت قضيتي ومصيري حاولت أن اهرب من واقعي الذي ظل يرافقني كظلي لكني فشلت لأني كنت امشي في ضوء الشمس والذي يسير في الضوء لا يفارقه ظله أبدا…عاينت جمالها في نفسي فرايتها جميلة دائما كنت أفكر في كلماتها فأجدها تشع في طريقي كما يشع الماس في الظلام الدامس…

كانت تقول صعبة هي لحظات الفراق إنها تجعل بندول الساعة يتوقف …

هذا جزء مما حصل في تموز 2007

نوفل الفضل

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق