رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

أمين نبيل يكتب لموقع أوراق عربية …. كورونا والأسئلة الممنوعة !!

(وين هنادي يا مآي … وين هنادي ياخال  ) سؤال على لسان السيدة فاتن حمامة في فيلم دعاء الكروان

ولا أود طرح الإجابة.  فما بين المسموح وغير المسموح ، ما بين القلق على أحبابنا في الداخل والخارج
و ما بين القلق على أنفسنا وأطفالنا  ، مع دخول مصر في المرحلة الحاسمة لمحاربة وباء الكورونا ( كوفيد 19 )
إما أن نكون وإما أن لا نكون ، على الرغم من الإجراءات التي تتخذها الحكومة حتى وان كانت متأخرة
فالوقت ليس وقت حساب و الحيادية وقت الحرب خيانه ، لذا وجب علينا جميعا الآن وليس غدا التكاتف لعبور تلك الحرب
نعم للدولة دور و ان كان غائب منذ سنوات طويلة تقارب الأربعين عام
مما جعل المواطن في حالة فقر و جهل و معاناة مع المرض ، تلك الظروف التي جعلت منه مواطن يستهتر بالموت ولا يخشاه.
فنجد أنه مازال في الشارع بدون أبسط الإجراءات الوقائية حتى يجد قوت يومه الذي إن لم يجده مات جوعا قبل أن يموت بالوباء.  فيتم وصمة بالمواطن المستهتر.
حتى و إن ظهر دور الدولة الآن مع قرارات الحكومة من غلق المدارس والجامعات ، المقاهي والمولات ، المحلات التجارية ، الجوامع ، الكنائس ، الأديرة و المتاحف أخيراً. لكن هناك الكثير من الإجراءات التي لم تتخذه الحكومة بعد.
وأولها غلق مترو الأنفاق ، غلق ومنع جميع المواصلات التي تنقل المواطن من محافظة إلى أخري . وتجهيز مستشفيات للحالات المحتمل وتأمين الطواقم الطبية فهم درع وجيش الوطن في هذه الحرب.
وان كان هناك أصوات تطالب بفرض حظر تجوال كامل و أنا مع هذه الخطوه،
لكني ايضا مع تأمين عمال اليومية وأصحاب المهن الحرة و العاملين في القطاع الخاص من قبل الدولة ومن قبل أصحاب الأعمال وبالأخص ان الدولة و حسب التصريحات قد وفرت 100 مليار جنية لمواجهة الموقف والخسائر المترتبة عليه.
الآن وقبل فوات الأوان و دخولنا في مرحلة طب الحروب الذي يختار فيه الطبيب من يحيا و من الذي يموت
يجب علينا أن نكون فعل لا رد لفعل.
فلقد صرحت  وزيرة الصحة بأنه في حالة زيادة الحالات المريضة للرقم 1000 خرج الوضع عن السيطرة. فماذا ننتظر ؟؟
لا أحمل أحد أكثر من طاقته ، لكني أتساءل أين دور الجمعيات الأهلية و وزارة التضامن والقوى العاملة ورجال الأعمال في هذه الازمة؟
أين دور من يظهرون علينا في كل الانتخابات ليشتروا أصوات الغلابة ببضع جنيهات و كرتونه من السلع الغذائية؟؟
لعل المانع في ظهوركم خير !! ولماذا لا توضع المستشفيات الخاصة تحت تصرف وزارة الصحة لحين انتهاء الازمة ؟؟
وقت الأزمات تظهر المعادن ويظهر حب الوطن
نعم فلقد شكل مجموعة كبيرة من شبابنا بوعيهم مجموعات للتعقيم واخر لمساعدة كبار السن
ورغم المزاد الذي فتحه الفنانين ولاعبي الكرة لكفالة الأسر الفقيرة فالادوات ما زلت قليلة. ولم يعد أمامنا متسع من الوقت فالوباء قادر على التحور والانتشار لإصابة اعداد هائله في دقائق.

لا أشعر بالخوف ولا أدعوكم إليه.  أدعوكم إلى الحذر والحرص والفعل السريع مواطنين وقيادة بدل من ان نكون رد فعل
حتى لا نصل الي ما وصلت إليه إيطاليا وإيران ودول اخرى.
فما نشاهده من المواطنين والقرارات المتأخرة يدعو إلى القلق فلا تجعلونا ندخل مرحلة الخوف، مقاهي  تغلق أبوابها وبداخلها أناس يدخنون الشيشة ، تزاحم في محلات السلع الغذائية والصيدليات ، تجمعات لشبابنا على النواصي ليلاً في المناطق الشعبية ….ولا حياة لمن تنادي !!
إذا كان الحل في فرض الحظر الكامل فلا مناص  ، حتى لا نندم في وقت لا ينفع فيه الندم  ، فالبكاء على الحليب المسكوب لا يفيد ….لا تقتلوا أنفسكم بهذا الوباء فتقتلوا وتصيبوا من أحببتم ….القليل من الوعي يحمي الجميع …

لا تجعلنا نسأل على أحد ممن نحب فتكون الإجابة …التي أخشاها  أكله الوباء

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق