تنمية ذاتية وبشريةرُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

ياسمين عفيفي تكتب لأوراق عربية …… ” فنجان قهوة “

 

تهب نسمات الصباح معلنة بدء يوم جديد. ويستقيظ كل منا قاصدًا قدحًا من القهوة يحتسيه في فنجانه ومع آخر رشفة من رشفاتة يبتدي اليوم وتبتدي قصته أو لنقول حدوته.

البعض يعد فنجان قهوته من البن الخالص وبعض السكر على الماء المغلي، وهو الفنجان المعتاد لدى الجميع. ولكن آخرون يعدون هذا الفنجان بشكل آخر مختلف تمامًا عما سبق ذكره.

منهم من يعد فنجان من الابتسام والبشاشة، ويذهب إلى حرفته قاصدًا باب رزقه من عرق جبينه.

ومنهم من يعد فنجانًا من اللامبالاة، لا يكترث لشئ، ولا يقصد شئ. يضع نفسه في مهب الأحداث تحركه اينما ارادت، وحيثما شاءت.

ومنهم من يصنع فنجانًا أشدهم مرارة. يجعله خليطًا من التخطيط والأذى. التدبير في غير الحق، والتفكير في نصرة الباطل الذي يعتنقه. ولهذا الفنجان وضع خاص جدا. فمعده لا يحتسيه ولا يقترب منه. يعده خصيصًا للآخرين!!

ومنهم من يعد فنجانًا من الرحمة والعطف. يسقي زهوره وطيوره وشجره وأرضه. هو في عالم آخر يختلف كثيرًا عن عالمنا. هو في حضرة خلق الله، وجنود الله، ورحمات الله، وأنعام الله.

لم تنتهي تحويجات فنجان القهوة بعد. فهناك فنجان معد من ملعقة من السوداوية، ورشة إحباط، مع كوبًا من اليأس أو كوبان، أو ثلاث. فمعد هذا الفنجان سخي جدًا لا يحب أن يتناوله وحده بل يُشارك الجميع في احتسائه معه.

وهكذا تنطلق الحياة وتدور عجلاتها بين من يصنع قهوته “سادة” وآخر يصنعها “سكر زيادة” أو “مظبوطة”.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق