منتدي أوراق عربيةمنتدي القصة القصيرة

هيام مهدي تكتب لأوراق عربية ….. ” ليلة أمس ” – قصه قصيرة

انتفض جسده مستيقظاً على صوت جرس المنبه  نظر إليه بغيظ انتظر دقائق في مكانه لتعود الحياة إلى خلايا جسده المبعثرة بين اليقظة والنوم اخذ يلتفت يميناً ويساراً فى تكاسل لتقع عيناه على جسد زوجته بجانبه ممدداً وقد راحت فى نوم عميق كصخرة سقطت فى قاع البحر فاستكانت تذكر فجاءه ليلة أمس كأنه لم يتجاوزها بساعات تبدو فاصلة بين اليقظة والنوم زفر بقوة كانت مثل كل الليالي السابقة والتي أصبحت معتادة في حياتهم

…سأل نفسه لماذا لا يصبح كل شي  مريح وفى متناول يده دون عناء  القي الغطاء عن جسده وفى ثواني كان قد بدأ في ارتداء ملابسه تذكر أن اليوم اجتماع الموظفين مع مدير الفرع في البنك الذي يعمل فيه اخرج البدلة الجديدة التي اشتراها لهذا الغرض من كآم يوم

..التفت إلي  زوجته عندما سمع حركة جسدها ليصدر صوتا ضعيفاً تفحصها بنظراته

…بعد كل هذه السنين لا تزالي جميلة امتلاء جسدك  قليلا عن ما قبل الزواج ولكنها لم تتحول الي  السمنة المفرطة كباقي النساء  تذكر اول لقاء لهما من خمس سنين من أول نظرة رغب فى ممارسة الحب معها

..أحب جسدها قبل أن يتبادل معها كلمة واحدة هذه هى الحقيقة التي لا يعرفها أحد سواه  بعد ذلك رأى جمالا أخر من روحها…ولكن ظل هذه الرغبة فى أن يضم هذا الجسد بين ذراعيه هو المسيطر على كل إحساسه  يسأل نفسه  أحيانا لماذا أصبحت العلاقة بينهم فاترة وأصبح اللقاء صعب ومتكلف

…عندما عبر عن رغبته بلمساته  جاء الرد هروبا وحججا واهية ..وما كان أن يعلنها صراحة وبحزم بقوله ” اعمل أيه أتجوز واحدة تانية يعنى؟ ” … وكأنه يذكرها بالصك الذي يحق له أن تنفذ ما يريد وقتما يريد

..عندها تداعت أمامه فى توسل أنها منهكة مع الطفلة منذ أن ارتفعت حرارتها ..كانت نبرة صوته ونظرة عينيه تحتمل كل المعاني كأنه تهديد مخفي لو استمرت  في إعلان العصيان تراجعت بكلمة واحدة ..حاضر  انتظر بصبر ولهفة حتى تمددت أمامه فى السرير شعر كأنها فريسة استسلمت للصياد دون مقاومة

… بعد وقت قصير من السيناريو المعتاد والمكرر بنفس تفاصيله شعر باجتياح موجة ساخنة لكل خلاياه لينتفض جسده ليهدأ كل شي بعدها  ومع ذلك لم يشعر بالارتواء

…. شعر كأنه محارب فى ساحة معركة خالية سوى من هذا الجسد المتهالك والمستسلم له بكل خضوع أو يمكن بكل خوف  انتبه أن الوقت قد افلت منه الكثير انطلق مغلقا الباب خلفه ليصدر خلفه صوتا قويا

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق