رُكن المقالاتمقالات سياسيةمنتدي أوراق عربية

مدحت حجاج يكتب لأوراق عربية ….. كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي

 

اذا كان الاقتصاد العالمي لم يتعاف من أزمة ٢٠٠٨ بعد . ثم دخول القطبين الأكبر اقتصاديا فيما يعرف بالحرب التجارية ( الصين وأمريكا ) والتي كانت ذات تأثير سلبي على التجارة الدولية ودخول أمريكا فيما يعرف بمراجعة الميزان التجاري بينها وبين دول أوروبا حلفائها التقليديين وفرض رسوم جمركية على منتجات كثر من كل الأطراف كرد فعل على فرض الرسوم على منتجاتها . جاء كورونا الذي صنف وباءا عالميا يجتاح العالم ليشل ما تبقى من حركة الاقتصاد ووقوف حركة التجارة الدولية وإغلاق المنافذ الحدودية برا وبحرا وجوا  ، وماترتب عليه حتى الآن خسائر قد تجاوزت ٢.٥ ترليون دولار وسقوط حر لبورصات أوروبا والعالم وانهيارالأسهم وانهيار أسعار النفط نتيجة لخفض الطلب والحرب المعلنة بين أوبك وأوبك بلاس للحفاظ على الحصة التسويقية . بعد توقف العديد من المصانع عن الإنتاج .

ماذا ينتظر الاقتصاد العالمي في ظل المعطيات الحالية ؟

بالإشارة لما ورد أعلاه فهناك دول ستستفيد من انهيار أسعار النفط الذي وصل الانخفاض الى 50% حيث وصل سعر البرميل إلى 30 دولار ومن المتوقع هبوط النفط إلى ٢٥ دولار بعد إلغاء الاجتماع الفني لاوبك بلاس في موسكو والذي كان مقررا في 18 آذار الحالي . وبالطبع الدول المستفيدة من الانهيار هي الدول المستوردة للنفط لكن انعكاسات ذلك على الدول المنتجة سيكون كارثي اذا مااستمر الوضع الراهن خصوصا الدول التي يعتمد اقتصادها على النفط كدول الخليج .

ورغم الإجراءات التحفيزية والتي سارعت إليها البنوك المركزية في أنحاء العالم كتخفيض سعر الفائدة كما فعل المركزي الأمريكي الذي خفض سعر الفائدة مرتين هذا الشهر لتصل إلى 0 الى ربع % وكذلك المركزي البريطاني وإجراءات الإعفاءات الضريبية وتأجيل مديونية الشركات 6 شهور بدون فوائد وضخ مبالغ مالية ضخمة كما فعل المركزي الأمريكي فقد ضخ مايقرب من 2 تريليون دولار في محاولة يائسة للإنقاذ.

والحقيقة أن المنطقة العربية اتخذت خطوات مشابهة لنفس الغرض وكل مايحدث من إجراءات لن تتمكن من انقاذ الاقتصاد ومنعه من الدخول إلى مرحلة الركود والتي أظن انها حدثت بالفعل والركود هو وصول نسبة النمو الى 0% خلال ربعين متتالين من السنة المالية . ويعتبر الركود هي المرحلة قبل الأخيرة قبل الوصول للكساد ويظل الاقتصاد رهينة إيجاد دواء فعال للفيروس المستجد ومعرفة المصدر الحقيقي له .

إلى الان لا توجد أبحاث علمية تتحدث عن مصدر الفيروس فظهور الفيروس في الصين لا يعني انها المصدر الرئيس للفيروس .فالبعض تحدث انه ربما أت ضمن حرب جرثومية واتهامه أمريكا انها وراء ذلك  دون إثبات علمي وآخرون تحدثوا عن تسرب الفيروس من مركز أبحاث في الصين بالقرب من مدينة ووهان وارجعوا ذلك ربما يكون ناتج عن اختراق متعمد لأجهزة الحاسوب لمركز الأبحاث لكن دون دليل علمي على ذلك .

فاذا كان المصدر غير معلوم علميا حتى الآن. وأود هنا الإشارة الى الخلل البيئي الذي يزداد يوما بعد آخر نتيجة الثورة الصناعية ونسب التلوث و التى أدى إلى ظاهرة التغير المناخي وانهيار أجزاء كبيرة من القطب الجليدي المتجمد والذي أكد العلماء سابقا انه يحتوى على آلاف الفيروسات المتجمدة من آلاف السنين فربما أدى انهيار أجزاء كبيرة منه إلى تحرر بعض الفيروسات ولم لا ؟

وإذا كان هذا صحيح فمن المتوقع أن يرى العالم فيروسات أخرى لم يشهدها من قبل خلال هذا العقد . وبعيد عن البحث وراء المصدر فالاقتصاد العالمي سيظل مرهون بالتعافي اذا ماتغلب العالم على كورونا المستجد . لذلك ان عام ٢٠٢٠ سيكون عام الانهيار الاقتصادي عالميا .

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق