رُكن المقالاتمقالات سياسيةمنتدي أوراق عربية

“لماذا تصُدّ إيران يد الولايات المتحدة في مجابهة “كورونا الجديد”؟ – حامد بدر لأوراق عربية

 

في أوج الأزمة تكون الضرورات فوق المحذورات ، تبيحها وتجعل وتحل الاقتراب منها والتعامل معها بما لا يضي، إلا أن أية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، بدا له رأي آخر، حيث رفض عرضًا قدمته الولايات المتحدة بدفع المساعدة لبلاده في معركتها لمجابهة COVID – 19 أو ما هو معروف إعلاميًا باسم فيروس كورونا الجديد. فما زال لدى الإيرانيين عدة مخاوف من أي اقتراب أمريكي لديهم، كما يبدو أن جذور الصراع لن تمحيها الكوارث العالمية.

خرج المرشد الأعلى في خطاب على التليفزيوون الإيراني واصفًا الولايات المتحدة بأنها “أخبث عدو لهم اليوم”.

وألمح إلى نظرية تآمرية تتهم واشنطن بالمسؤولية عن نشر ما أسماه “الوباء”، واصفًا المساعدة الأمريكية ب “المثير للاستغراب”: كيف انكم تعانون من النقص في استعدادات مواجهة الفيروس، وتعرضون المساعدة؟”.

وتتوجس الإدارة الإيرانية من بعض المعلومات التي يتم ورغم عدم تأكد المرشد الأعلى من إشاعات تصنيع الفيروس المميت إلا أنه قال: “لا أعرف مدى حقيقة هذه الاتهامات، ولكن حين توجد مثل هذه الاتهامات، فهل يمكن لمن يملك عقلاً أن يثق بكم لإحضار الدواء له؟ وربما تكون أدويتكم وسيلة لنشر المزيد من العدوى بالفيروس”.، مضيًا “الفيروس تم تعديله خصيصاً ليستهدف إيران باستخدام بيانات جينية لإيرانيين، تم الحصول عليها بوسائل مختلفة”.

تأتي تصريحات خامنئي غير المطمئنة لنوايا الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع إيجابية حالات كورونا، في إيران، التي سجلت أكبر عدد من الإصابات في الشرق الأوسط، بلغت أكثر من 2000 إصابة، ووفيات تعدت الألف ونصف الألف، مما ترتب عليه إنشاء مركز طوارئ تضم 50 سريراً في مقاطعة أصفهان الإيرانية للمساعدة في جهود الإغاثة، التي قبلتها إيران من فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، و سط تصاعد التوترات السياسية.

وعلى  صعيد آخر، وجه مسؤولون إيرانيون اتهامات لواشنطن بممارسة ما أسموه “النفاق”، حال عرضها تقديم المساعدة في الوقت الذي رفضت فيه رفع الحظر والعقوبات المشددة التي فرضتها على طهران، والتي أثرات في ذات الوقت شكوكًا لدى نظامهم الكاره للولايات المتحدة.

وجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كتب تغريدة أوائل يناير الماضي، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هدد فيها بضرب 52 موقعًا لإيران، بعد مهاجمة الأخيرة أهدافا أمريكية، رداً على قتل واشنطن لسليماني، قائد فيلق القدس، والتي تصفه الولايات المتحدة  بمهندس توسع النفوذ الإيراني إقليميا.

واضاف ترامب، أن المواقع الإيرانية المشار ستشمل أهدافًا ثقافية، تمثل 52 أمريكياً، احتُجزوا رهائن في إيران بالسفارة الأمريكية في طهران سابقًا عام 1979، ما وصفه بعض الخبراء والساسة الدوليون بأنه المثير للدهشة، إذ أن اهتمام التغريدة بالمواقع الثقافية قد يكون مهمًا لدى إيران، ولكنها لا تفصح عنه، خاصةً  وأن التهديدات جاءت بعد ساعات من تهديدات مماثلة، صدرت عن القيادي البارز في الحرس الثوري ، غلام علي أبو حمزة، الذي قال إن طهران، حددت عشرات الأهداف الأمريكية في المنطقة، متوعداً بمحاسبة الأمريكيين على قتلهم قاسم سليماني، حسب تصريحاته لوسائل إعلامية.

فيما ترِدُ مؤشراتٌ دوليةٌ بتحول أنظار النظام الإيراني بعد مقتل سليماني عن قمع معارضيها الذين خرجوا في احتجاجات نوفمبر، والتي كانت ضد زيادة أسعار الوقود ، واحتمالية استخدام خامنئي لضربات واسعة المدى قد تثير قلقًا لاندلاع صراع بين البلدين واسع المدى، وأن موجة كورونا فقط هي التي حالت دون قيام هذا الصراع.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. العرض الأمريكي غير منطقي كما قال المرشد الإيراني. والدليل على ذلك أن عدة ولايات الوضع فيها كارثي منها نيويورك على سبيل المثال .هما إرادوا مساعدة أنفسهم وليس مساعدة إيران ليجعلوا من الايرانين فئران تجارب لمحاولتهم الفاشلة لإيجاد علاج او دواء فعال وربما ينشرون مع الفريق الطبي أدوات تجسس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق