رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

“صلوا في بيوتكم .. صوا في رحالكم” .. أين أيام الله؟ – حامد بدر لأوراق عربية

“صلوا في بيوتكم .. صوا في رحالكم” بصوت حزين هكذا رُفعَ الآذان للصلاة، هكذا كان النداء، لقد ساء كل الملسلمين أن يسمعوا اليوم صيغة جديدة للآذان، والتي توصينا المكوث في البيت، بُناءً على توصيات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وذلك اتساقا مع الواقع وإسهاما منها في التوعية والتنبيه بالتزام ما انتهى إليه رأي جميع المؤسسات الدينية المبني على رأي المؤسسات الصحية في هذا الشأن، حيث إن ذلك سيكون إسهامًا منها في تكثيف عملية التوعية.
الصلاة الصلاة لم تنته بعد، إنها الركن الثاني بعد الشهادتين، بها يكون المسلم، ويُفرَّق بين المؤمن والكافر، الفريضة الحاضرة حضورًا دائمًا ، وما كان غيابها إلا شقاءًا للنفس، وحسرة وغبرة على الروح، فما يألفها العبد إلا وقد نال ما نال أكثر ملوك الدنيا، ففيها الراحة، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. “أرحنا بها يا بلال.
اليوم المساجد مُغلَّقة، كانت بالأمس تدعونا لنقبل، اليوم تستجدي منا البقاء بالمنزل، لأنه اليوم القرب خطر، اليوم اللقاء غير يسير، اليوم الإقدام عليها صار من أخطر القرارات التي يمكن أن يتخدها المسلم، بعما كان أيسر ما تفعله أن تخطوا أمتارًا قليلة فتمون ضيفًا من ضيوف الرحمن.
أكم من عيون تدمع، وقلوب ترتجف من هذا المشهد العظيم، أكم من نفوس تتحسر على كل ساعة ابتعدت فيها عن بيت من بيوت المولى عز وجلَّ، كم كنا مقصرون؟، كم كنا عاصون؟
اليوم نصلي في بيوتنا ولا خيار ثان، ولكم يحضرنا ذكر الله في كتابه، وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ “سورة إبراهيم الآية رقم 5″، نتذكر هذه الآية وفي ذات الوقت نستشعر كم نحن غرباء، كم نحن أيتام، كم نحن مشردون؟
اليوم نفتقد بحق أيام الله ونتفقدها في كل مكان، نبحث عن الله في نفوسنا، نبحثُ عن القرب في أبعد نقطة داخل عمق النفس البشرية، تملأنا المخاوف، تملأنا مشاعر البُعد، التي تصرخ فينا أين المفر؟
اليوم عرفنا ما هو أمان الله؟ وكيف كان؟، فيا الله لا تحرمنا أمانك وأعد علينا الليالي الطيبة،،
اللهم ارفع الغمة.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق