قصص رعبمنتدي أوراق عربية

سارة إبراهيم تكتب لأوراق عربية …. ” حب أبدي ” – الجزء الثاني

ماركوس بغضب وحنق، لفد نفذتُ كل ما أمر الكتيب، لما لم تفُتح البوابة، بالتأكيد هنا خطأ وسأكتشفه، لن أسمح لجهدي في النهاية ماركوس بعضب وحنق، لفد نفذتُ كل ما أمر الكتيب، لما لم تفُتح البوابة، بالتأكيد هنا خطأ وسأكتشفه، لن أسمح لجهدي في النهاية أن يتساوى بثرى الأرض.
في مطعم بالقرب من منزله، بجلس على طاولة،يتناول رشفات من القهوة المتتالية،صابباً كل تركيزه في نصف ورقة ممددة أمامه. ما الذي كُتب فيكِ ولا أقدر على الوصول إليه؟ يا إلهي، سأفقد عقلي بالتأكيد.
تقترب فتاة شديدة الجمال بثياب أجمل، بخطوات أنثوية ناعمة صوبه، فتشد لها كرسياً وترمقه بنظرد تكاد أن تذيب السمن في البرودة قائلةً: بالتأكيد لن تسمح لفتاة مثلي بالجلوس وحدها! ناسياً أمر الورقة الضائع نصفها يرد: لستُ معتوهاً لأجعل القمر بعيداً عني وأنا تائه في ظلام دامس! _أوه، تتلاعب بالكلام أم أنه قول الحق.. يبتسم بنية ما في عقله: ماذا تودين أن تشربي،أم أنك لا ترغبي في مشاطرتي كأس صغير من النبيذ؟ _بالتأكيد أود، لكن ليس هنا… إذاً…! أين؟ _ربما في شقتك، هذا إن لم تخيب فراستي في أنك رجل عازب! نعم… نعم، بالتأكيد عازب لينتهي بي الأمر وحيداً في مكان يعج بالثنائيات..
فقام وأمسك بيدها داسساً الورقة في جيبه. لما وصلا إلى منزله، استأذتها بدقائق خاصة في غرفته، ليبدل ملابسه، أما هي، فقد تجولت في منزله الذي هو أساسا منزلها، بدون علم له بذلك، وأخذت تلامس خشب الأثاث، المنزل كما تركته، بغض النظر عن فرق الأتربة الراقدة عليه. ظهر لها”سمبازولمينو”بعناق حار ومشتاق، ولهفة جريئة يتمنى بها أن تكتمل مهمتها لإنزال “ماركوس” إلى الثاكوهاما، ليتمكن من العودة والإنتقام من شعبه الذين قتلوه بلا برحمة، والإستيلاء من جديد على حكم الثاكوهاما بحياة أقوى برفقة محبوبته الإنسية”ميرانا”..
نزل “ماركوس من غرفته، يسبقه إليها عطره النفاذ،وجدها شاردة الذهن كأنها تنظر لأحد ما أمامها، غير أنه لا شئ على مرأى ماكوس، أما عن” سمبازولمينو” فلا أحد غير”ميرانا”يستطيع رؤيته. اقترب “ماركوس” من خصلات شعرها مداعباً إياها برقة خشنة،مغمغما بكلمات يصير الجسد أمامها هشاً، لكنّ ميرانا لم تكن بذلك الضعف لتخنع وقررت التركيز في مهمتها
أبعدته عنها، وسلطت كفة يدها اليسار على وجهه، فشع نور ساطع زاجاً بماركوس عرض الحائط هناك. وهو لا يصدق ماذا يرى، ك.. كيف لإنسية أن تفعل ذلك، إنه سحر، بالتأكيد لا شئ غير السحر. مشهدٌ شتت أفكاره التي كانت قبل لقائه بميرانا مرتبة، حرك فيه دوافع التفكير، مَنْ تكون تلك المرأة؟ وماذا تريد مني؟!
انتصبت “ميرانا” أمام جسد “ماركوس’المعلق على الجدران كإطار صورة تم وضعها في مكانها الصحيح، وبدأت تعلو بكلمات غريبة”ناجومانيا، ثاديسو، ماخييشتار، رابي، سمبازولمبنو، كينجي”..ظلت تكرر تلك الكلمات بتركيز شديد، فتارة تغفو بالصوت، وتارةً تصعد،إلى أن أخرجت سكيناً صغيراً من يدها، وغرزته بلطف في سبابتها اليمنى، مستخرجة بضعة نقاط من حمار دمها،ودعكته بعنف أعلى جبهة ماركوس الذي لا حول له ولا قوة فيما يرى، أو فيما يُفعل به.. ظل يتلوى كأن سُماً يخرج من جسده، أو كأن روحه هي التي تخرج، وضعت ” “ميرانا” إصبعها الأخير على مواضع التوائات جسده، فأكملت تعاويذها بلغة أو ربما أنها أكثر من لغة،على كل ٍفهي غير مفهمومة بالنسبة لنا،كما هي ل’ضحيتها ماركوس”
قالت بصوت عال: أيتها الثاكوهاما، نفذنا ما طلبت لعودة حاكمك إلى بقاع أراضيك، خذي ما لكِ، وأعيدي لنا ما نملك… فأكملت ( ناجومانيا، ثاديسو، ماخييشتار، رابي، سمبازولمبنو، كينج.. ثاكوهاما)… صاح ماركوس عالياً، متلوياً كثعبان على الأرض بعدما سقطت جثته كفأر تم سحقه بقدمٍ بشرية، بينما أحاط الضوء الخارج من جسده ليشهد عودة حاكم الثاكوهاما من جديد كما أَمَلتْ “حبيبته”
جسدُ ماركوس المستلقي أرضا من شدة ما أصابه من وهن يشاهد ما يحدث غير مصدقاً، محاولاً النهوض، ليغير مجرى الأحداث، لكنه سبقت محاولات نهوضه صقعة شديدة من عينيّ الحاكم الثاكوهامي، لترديه قتيلا
عانقت” ميرانا”حبيبها العائد تواً من أقدارٍ خفية، مستجمعين كل قواهما، بتوحد، وشجاعة للنزول سوياً تلك المرة إلى عالم الثاكوهاما.. منتهيةً معهم حياة ماركوس التي ضاعت هباء الريح بعدما ضحى بكل عائلته وأناس أبرياء لتحقيق أهداف لم تكن من حقه يوماً، أو أنها أشياء لا يصدق صحتها إنسي عاقل، عدا أنه قد فعل، وها هي حياته انتهت بلحظة نشوة خادعة من إمرأة قد تفعل المستحيل لإعادة حبها الدائم..
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق