خلال تشيع جنازة ” جواودة” الأردنيون يطالبون بالغاء معاهدة السلام … ونتنياهو يشكر الملك

حث عدة آلاف من الأردنيين الحكومة يوم الثلاثاء على إغلاق السفارة الإسرائيلية وإلغاء معاهدة السلام التي لا تحظى بشعبية أثناء تشييع جنازة شاب قتله بالرصاص حارس أمن إسرائيلي في السفارة.
وردد عشرات المتظاهرين هتافات ضد وجود سفارة إسرائيل في الأردن ودعوا إلى الجهاد أثناء تشييعهم جنازة محمد جواودة (16 عاما) لمثواه الأخير في مقبرة بالعاصمة عمان.
وقالت الشرطة الأردنية يوم الاثنين إن جواودة الذي كان يعمل في شركة أثاث تشاجر مع حارس الأمن الإسرائيلي بعد دخوله المجمع الذي يشبه الحصن يوم الأحد لتسليم طلبية.
وأضافت أن حارس الأمن الإسرائيلي أطلق النار على جواودة بعد أن هاجمه ولكنها لم تؤكد الرواية الإسرائيلية بأنه استخدم مفكا لطعن الحارس فيما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه”حادث إرهابي”.
وقالت إسرائيل إن حارس الأمن تصرف دفاعا عن النفس عندما أطلق النار على مهاجمه في حين قال والده إن جواودة لم تكن له صلة بمتشددين.
وقالت الشرطة الأردنية إن جواودة لفظ أنفاسه الأخيرة فيما بعد متأثرا بجروحه في حين قُتل أردني ثان بالرصاص وهو صاحب العقار الذي توجد به السفارة الإسرائيلية حيث كان يعيش حارس الأمن خلال الحادث .
وعاد موظفو السفارة الإسرائيلية في الأردن، ومن بينهم حارس الأمن الضالع في حادث إطلاق النار إلى إسرائيل من عمان يوم الاثنين.
وفي مواجهة الغضب الشعبي إزاء مغادرة حارس الأمن الإسرائيلي الأردن قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن حارس الأمن يتمتع بحصانة دبلوماسية ولكنه تعهد بتحقيق العدالة لضحايا ما وصفه بالحادث الإجرامي.
وقال الصفدي “لا صفقات ولا تفاوض فيما يتعلق بحق الأسر الأردنية التي قضى أبناؤها في الحادثة، وسنقوم بكل ما يتوجب علينا القيام به كدولة لضمان الوصول لحقيقة ما جرى ولضمان تحقيق العدالة”.

نتنياهو يشكر الملك عبد الله وترامب وصهره علي التدخل بأزمة السفارة

وشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر للمساعدة في إعادة موظفي السفارة إلى إسرائيل وكذلك العاهل الأردني الملك عبد الله “لتعاوننا الوثيق”.
وأظهرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نتنياهو يعانق حارس الأمن وقد علت وجهة ابتسامة بعد لقائه يوم الثلاثاء. وقال إن حكومته كان عليها”التزام بإخراجك، هذا لم يكن محل شك على الإطلاق”.وأضاف “أنت تمثل دولة إسرائيل وإسرائيل لا تنسى ذلك لحظة”.
وزادت حدة التوتر بين البلدين منذ أن نصبت إسرائيل أجهزة لكشف المعادن عند مداخل المسجد الأقصى بعد أن قتل ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل شرطيين إسرائيليين بالرصاص قرب المكان في 14 من يوليو تموز.
ولا تحظى اتفاقية السلام الأردنية مع إسرائيل بقبول لدى أردنيين كثيرين والذين ينحدر معظمهم من أصل فلسطيني.
وتفجر غضب عام ضد إسرائيل بالأردن في الأيام الأخيرة بسبب الوضع في المسجد الأقصى مع تظاهر آلاف الأردنيين يوم الجمعة الماضي ضد إسرائيل في احتجاجات في عمان وفي مدن ومخيمات للاجئين في شتى أنحاء الأردن.

المصدر  : رويترز

أمجد سعد

أمجد سعد ، صحفي - وكاتب مهتم بالشئون السياسية العربية محرر بـبوابة أوراق عربية الإلكترونية - ورئيس قسم الأخبار العربية

Related Posts

Leave a reply