بقلم الدكتور / أمجد مصطفي أحمد إسماعيل

مـــــــــــــــــــــــانيتون مــــــــــــــــــــــــصر

الجزء الثاني – مقدمة

من هم الآشوريون الذين غزو مصر :

 

وقفنا في الحلقة السابقة عند خروج الآشوريين من مصر و دحرهم في عقر دارهم مرة واحدة و إلى الآبد … لكن من كانوا هؤلاء القوم ؟؟

 

عندما خرج الخاسوت من مصر ، فروا من الجيش المصري شرقا نحو بلاد الرافدين ، و هناك عملوا كعصابات من القتلة تستبيح كل ما يصادفها ، ثم كان عملهم كنخاسين و تجار دواب و مرابين و سماسرة يستلزم ضمانات لأتمام تجاراتهم ، داخل المدن ، و من هنا كان عملهم كمترجمين و كقوادين للبغاء مهما .

تفتقت أذهانهم عن سن قوانين تحمي بضاعتهم ، بحيث يقع ضحيتهم تحت طائلة قانون و سلطة بلاده .

 

عموما قوانين حمورابي أوضحت أهمية توثيق العقود للبيع و الشراء و الرهن ، و بذلك ضمن المرابي حقوق قانونية بقوة الدولة .

 

وتشير الوثائق إلى قيام نظام مصرفي و مالي في بلاد ما بين النهرين.

 

فقد عرف القرض بالفائدة الذي كان يسري على المحاصيل الزراعية والنقود على السواء ، وقد حدد القانون الفائدة بالنسبة للمحاصيل بمقدار ٣٣ ٪ وبالنسبة للنقود بمقدار ٢٠٪ ، وهي نسبة قد تتفاوت تبعا لظروف القرض وشروطه ، ومن جهة أخرى فقد عرف قانون بلاد ما بين النهرين عقد الإيجار و الوديعة والرهن والشركة وغير ذلك من العقود المرتبطة بالتعامل التجاري.

 

كما حوى القانون ، ضمان العيوب الخفية للمباع ، وقد جاء النص على هذا الالتزام في مجموعة حمورابي أيضا وفي مناسبة بيع الرقيق ، حيث خول القانون لمشتري العبد أن يعيده إلى بائعه إذا أصابه داء الصرع خلال الشهر التالي للبيع.

 

هكذا ضمن الخاسوت في بلاد النهرين إقامة سعيدة بتجارتهم للرقيق و الربا و الدعارة .

بل و تضمنت عقوبات آشور الإعدام بالخازوق ، و تلك أول بادره في التاريخ للتلاعب بأجساد الأحياء على نحو شبقي يؤدي لوفاة البشر.

 

و ما علينا الأن إلا أن نرى ذلك النصب المسمي بقوانين حامورابي :

لست آدري لآي رمز هذا العمود المنتصب

أيرمز لقوة الألهة أم لقوة القوانين

النص المنحوت من قوانين حمورابي باللغة المسمارية يقول عن تقنين تجارة الرقيق :

(( الرقيق في بلاد ما بين النهرين كان يتبع أمه دون أبيه ، فابن الحرة حر و لو كان أبوه رقيقا ، و ابن الرقيقة يكون رقيقا ولو كان أبوه حرا ؛ و قد أشار قانون حمو رابي إلى أن الأطفال الذين يولدون من جارية السيد يعتقون بقوة القانون هم و أمهم بعد وفاة أبيهم ، أما الأطفال الذين يولدون من أبوين رقيقين فيصبحون مثلهم )).

 

هذا عن الرق بالولادة ، أما عن الرق لأسباب لاحقة على الولادة فإن قانون بلاد ما بين النهرين قد اعتبر الحرب أهم هذه الأسباب أسوة بغالبية الشرائع القديمة ، فالأسير يصبح عبدا لمن أسره من الجيش المنتصر .

و في بلاد ما بين النهرين كثيرا ما كان الأباء يبيعون أولادهم في سوق الرقيق نتيجة للفقر و حاجتهم للمال ، كذلك فقد كانت الأحكام الجنائية سببا في وقوع المحكوم عليهم رقيقا .

ومن جهة أخرى فقد أشارت وثائق الأشوريين إلى أن عدم الوفاء بالدين يعد سببا من أسباب الرق ، فإذا حل موعد استحقاق الدَيْن ولم يقم المدين بالسداد يصبح عبدا لدائنه ، بل و كان في قدر الدائن أن يبيع زوجة المدين و أولاده كعبيد لمدة معلومة حددها قانون حمورابي بثلاث سنوات .

 

هل أشتم أحدكم رائحة الروتشيلديين في هذه القوانين ؟؟؟

 

يتفاخر الكثير من المؤرخون اليهود بتجارة البغاء ( المخدرات و القمار ).

ويعتبرونها مثالا جيدا على العبقرية والذكاء اليهوديين ، و حول هذا الموضوع كتب ( مارك رفائيل ) في كتابه ( اليهود واليهودية في الولايات المتحدة : تاريخ توثيقي ) :

” لعب التجار اليهود دورا كبيرا في تجارة الرق، فقد كانوا مسيطرين على هذه التجارة في جميع المستعمرات الأمريكية سواء كانت فرنسية أم بريطانية أم ألمانية “.

 

إذا بيع و شراء البشر ، و التلاعب من أجل أسترقاقهم ، و التفنن القانوني لدعم مراكز القمار ، و الإتجار بالمخدرات و الكحوليات ، بل و في أستنباط الخصيان و جعلهم موالي لخدمة الحريم ، أو حفظة للأسرار و كتم الأسرار ، أو فستخدامهم في اللواط ، كل ذلك سلعة لجنس واحد و عبيده المخلصين .

 

هناك إذا مقومات يتلاعب بها هؤلاء :

أولا – الوعي :

الوعي الحاضر هو بتناول ما يذهب العقل ، و الوعي الدائم هو بإفقاد الخصم هويته ، و الوعي بالمستقبل هو إرباك وعيك بأمكانية التخطيط و العمل .

و من آجل ذلك وجد كتبة التاريخ و مزيفيه ، و مفسري الاديان و واضعي الفلسفات ، و المتكلمين في الاهوت و هلما جرا ، فالكلام أفيونة الأنسان .

 

ثانيا – قانون الاحتياج :

فلآي كائن حي خمس أحتياجات أساسية هي التنفس و المآكل و المشرب و الإخراج و الجنس ، و كلما كانت هذه الإحتياجات تجارتك كلما تملكت رقاب العبيد .

أما الحاجة للأمن و الكرامة ، فإن حفلات التعذيب كفيلة بتخلي البشر عنهما ، فقصص آكل القلوب و خصي البشر رجالا و نساءا ، و تقطيع الأطراف كلها عناصر للأخضاع و الترهيب من الرعب و ليس أنتهاءا بحفلات الأغتصاب تحت التعذيب ، فدائما أنتظار العذاب المنتظر قدومه يضع عائقا أمام البشر يمحي تفكيرهم تحت تأثير الخوف .

 

ثالثا – القوانين :

إنها السلطة المطلقة على الأفراد ، و قد وضعت في الأصل لخدمة حراك المجتمع و رقيه و رفاهيته ، لكن للقانون سلطة إلزاميه فهي تجرم و تسجن و تقيم الإعدامات … فلماذا لا تسن قوانيين لصالح التحكم في المواطنين من قبلة هذه النخبة لإبتزازهم لأقصى حد .

 

رابعا – الثورات الملونة :

أنها أرخص وسيلة لهزيمة العدو من الداخل و تقوم على نشر الفساد أولا بالدعارة و الأنحلال النفسي ، ثم بالمخدرات و الكحوليات ، و إدخال نساء مدربات على أقتناص الجواسيس و تكوين طابورا خامس لهدم الجبهو الداخلية .

ثم إيجاد حزبين معارضين للسلطة متنافسين فيكونان كوجهي العملة لك أن تختار منها لكنك ستصرف نفس العملة .

 

ثم الأزمات الأقتصادية المفتعله لإذكاء الغضب الشعبي .

و لإيجاد فرق للأغتيالات للإجهاز على الحاكم و الطبقة السلطوية .

يتبع ذلك حروبا داخلية بين العصابات و سرقات و تحرشات و تنهار الأخلاقيات بين الأفراد فيأكلون بعضهم بعضا وسط شيوع مظاهر الشراسة لأقصى حد.

 

إلى أن يتأكد جواسيس النخبة من عدم قدرة هذا المجتمع على الصمود بآي شكل من الأشكال ، فقد فنيت أسلحتهم في حروبهم وفتنهم الداخلية ، و فنيت صحة الأفراد .

 

رابعا الحروب :

هي مهنتهم و تجارتهم الكبرى ، فهم يسلحون الجهات المتضادة ويمدونها بالمرتزقة و المشورة ، بغرض زيادة أعداد القتلى ، و هكذا يصبح الطريق مفتوحا للأحتلال ، و الغنائم مضمونة ، فتنموا لديهم الثروة المالية و التقنية .

 

هذه المقدمة الطويله أردت أن اشير فيها إلى :

 

– أن جنسين بشريين يتحكمان بالمؤامرات في الحروب بين الشعوب منذ القدم ، الخاسوت أو الخاسئين و يهود عبيدهم .

– أن موطنهم أول ما عرف كان بلاد النهرين .

– أن بين هؤلاء الخاسوت و المصريين ثأرا تاريخيا لم يزل قائما .

– أن مخطاطاتهم و أسلوبهم طوال التاريخ واحد لم يتغير .

 

المعابد و القبور المصرية القديمة كانت ولازالت مستهدفة من النخبة ، لماذا ؟

 

كان هدف قمبيز الأول هو حرق و تخريب المعابد المصرية القديمة

و استباحة المقابر و حرق المومياوات .

و لم يفطن أحدا لما فعل قمبيز هذا ؟

حتى أتت الأمبرطورة تيودورا و والامبراطورة صوفيا و قامتا بإغلاق المعابد المصرية ، و أستعرضت تماثيلها و كهانها كأسرى حرب .

فتأكد الهدف ، أنها العلوم المصرية القديمة هدف النخبة ، فإذا تم الأستحواذ عليها ، فسيبيدونها .

و لنتتبع إذا ، الطريقة المستمرة للنخبة حول طريقة الأستيلاء على الثروة ، من أجل تحقيق تدمير مصر ، و التسيد على الأرض قاطبة .

 

إمبراطورية أكامينيد

 

ﺑﻠﺦ ﺑﻴﻬﻴﺴﺘﻮن، وﺗﺸﻤﻞ ﻫﺬه اﻷرا ﺑﺎﻛﻳﺎ (ﺑﻠﺦ) اﻟﺸﻤﺎل، وآرﻳﺎ (ﻫﺮات) .

 

(أول أفراد السلالة الحاكمة التي حكمت مملكة الفرس القديمة 553 – 331 ق م ومؤسس الإمبراطورية ).

 

و قد وردت قصة القواد مردخاي سفير النخبة و الداعرة أستير ، في سفر أستير ؛ الذي نستخلص منه أن قوادا يهودي أسمه مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس قدم فتاة مدربة على الأغواء و الدعارة و فنون الفتن تسمى استير ابنة ابيحائل عم مردخاي ، قدمها لحارس الحريم الملكي هيجاي في قصر شوشن ليقدمها للملك و لم تخبر استير عن شعبها وجنسها لان مردخاي اوصاها ان لا تخبر .

 

وكان مردخاي يتابع استير داخل القصر ليتحرى عما تصل إليه ، حظيت أستير باستحسان الملك أحشويروش فتزوجها ، و أخبرت أستر أحشويروش عن عظم ثروة هامان بن همداثا الاجاجي ببابل و مدي ضعف قوتها ، فسارع الفرس بالأستيلاء على مملكة بابل وتدمير عاصمتها ، و صلب هامان لأجل عيون أستير الغانية ، و أصبح ذلك يوم عيد الفوريم عند يهود .

 

أستر هي أم قورش الأكبر ملك الفرس و باني هيكل يهود بالقدس ، فهو يهودي بالأم ، مثلما هي شرائع حامورابي تماما .. كانت أيضا يهودية الاصل والفكر المنحط .

 

نماذج عبر التاريخ لتبيان الرؤية ، لما هو قادم :

 

بطلة الثورات الملونه :

جوديث ، هي بطلة من العهد القديم قامت بإغراء هولوفيرنس الذي كان جنرالا عُرف باضطهاده لليهود .

وتذكر القصّة أن المرأة تسلّلت إلى معسكر الجنرال واستطاعت أن تسيطر على مشاعره وتأسر قلبه.

وفي إحدى الليالي أكثرت له الشراب إلى أن فقد وعيه، ثم قامت بقطع رأسه ولفّته في قطعة قماش وحملته بصحبة خادمتها إلى قوم.

 

ســـالومى راقــصـــة الشـــيطـــان

 

هيروديا أم سالومي و قوادتها

 

ذكر ارثر ابراهام حنوت كبير الكهنة ان ما تفعلهُ غانية واحدة افظع و انجح من مائة جندى .. و هذا هو معنى السلام ، في أسم سالومي !!

 

عندما اجتاحت فلول الجيش الروماني مملكة اليهود في ذلك الوقت ، و دمروا الهيكل و وضعوا النسر مع الصليب في كل مكان ، تعبيرا عن غلبة الرومان ، و إذلالا ليهود لتحالفهم مع الفرس.

في هذه الفترة من الزمن وتحت حكم الرومان تحالف ” هيرودس الاكبر ” – الأشوري – زوج هيروديا و احد ملوك بني اسرائيل الذي كان قد تهود و لم يكن من الأسباط .

تحالف مع الذي راهن على نجاح الرومان ضد الفرس ، و تحت تأثير العهر و رغبة في نكاح أبنة زوجته أمر بقتل يحي أو يوحنا المعمدان فقطع رأسه و قدمه لها في طست من الذهب .

لتقوم الثورة على الملك و يشتعل فتيلها .

 

سالومي باليونانية ( Σαλώμη) و باللاتينية ( Salōmē ) .

ومعنى اسمها باللغة العبرية : سلام !!

 

وهي ابنة الملك هيرودس الثاني و هيروديا حسب المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس عاشت في فترة ما بين سنة 14 إلى سنة 62-71 بعد الميلاد وقد كانت متزوجة من هيرودس فيلبس الثاني و بعد وفاة هيرودس فيليبس تزوجت من أرسطوبولوس كلخيسو ألذي كان ملك كلخيس و أرمينيا و كان لها  3 أطفال ، و حسب العهد الجديد في الكتاب المقدس طلبت من هيرودس رأس يوحنا المعمدان بطلب من أمها هيرودية وقد نفذ هيرودس طلبها،  .

                               

الأمبراطوره تيودورا :

 

و قد لعبت دور أستير بنجاح منقطع النظير ، فقد أوقعت جستنيانوس بين مطرقة الفرس ، و سندان الثورة الملونة .

 

ثيودورا ( 500 م – 548 م ) .

امبراطورة بيزنطية ( 527 م – 548 م ) .

ثيودورا بالإنجليزية Theodora، باليونانية Θεοδώρα

مكان الدفن : كنيسة الرسل المقدسة

 

كانت ثيودرا زوجة جستنيان ، وقع جستنيان في حبها فلما اصبح إمبراطوراً سنة 527 م ، بات لها سلطة قوية عليه . وطوال السنوات العشرين التي تلت ذلك ، سيطرت تقريباً عليه و على الحكم .

 

ولدت ثيودورا سنه 500م بالقسطنطينية ابنه لأحد اليهود بقبرص و كان أبوها يعمل في السيرك و كانت ثيودورا على حد وصف بروكوبيوس المؤرخ المعاصر لهذه الفترة و صاحب كتاب التاريخ السري ، مصدر التسليه بالقسطنطينية و مصدر العار للقسطنطينية .

و يقول ان من يلتقى ثيودورا في الطريق يتمنى الاقتراب منها و يسارع بالابتعاد عنها ثم صارت ممثلة ، تثير مشاعر أهل القسطنطينية، وتدخل البهجة في قلوبهم بتمثيل المسرحيات الصامتة الخليعة .

ثم ولدت أبناً غير شرعي، وصارت عشيقة رجل يهودي سوري يدعى هسبولوس Hecebolus ثم هجرها هذا العشيق ، واختفت عن الأعين فترة من الزمان في الإسكندرية ، عادت بعدها إلى الظهور في القسطنطينية فقيرة و لكنها عفيفة شريفة ، تكسب قوتها بغزل الصوف ، ثم أحبها جستنيان ، فاتخذها عشيقة له ، ثم تزوج بها وجعلها ملكة .

زواج ثيودورا من الامبراطور جستنيان :

 

تزوج الامبراطور جستنيان من ثيودورا على الرغم من انه بلغ 39 أو 40 سنه و ثيودورا كانت تبلغ 20 سنه فقط و أيضا استطاع الإمبراطور جستنيان ان يقنع خاله الامبراطور جستن الأول بأن يصدر قرار من مجلس الشيوخ بالسماح لأعضاء مجلس الشيوخ (السانتور) بالزواج من عاهرات وبنات الطبقات الدنيا وكان قبل ذلك محرما .

 

وعند عوده ثيودورا من الإسكندرية تزوجها جستينيان سنه 522م و بعد تولى جستنيان عرش الإمبراطورية ظهرت قوه ثيودورا وذكائها .

استطاعت ثيودورا ان تقنع زوجها الامبراطور جستنيان ان يصدر مرسوم يعتبر المرأة التي تعمل بالمسرح وغيره من هذه الأماكن مساويه لجميع النساء الأخرى

اعتنقت مذهب اليعاقبة ، و شجعت خفية قيام كنيسة يعقوبية مستقلة في الشرق ؛ ولم تترد في سبيل تحقيق هذه الغايات في أن تعارض بكل ما تستطيع من قوة الإمبراطور والبابا على السواء.

 

صناعتها ثورة نيكا الملونة :

 

صنعت تيودورا حزبين هما حزب الخضر وحزب الزرق و أشعلت ثورة نيكا سنة 532م و بالتالي لم يكن جستينيان في مركز يمكنه من الالتفات لمشاريعه الكبري قبل سنة 532 أي قبل القضاء علي الخطر الداخلي و تلافي خطر الفرس .

وبالرغم من التنافس السابق بين الحزبين (الخضر والزرق) فقد وحدا صفوفهما ضد جستنيان واخذ أنصارهما يعيثون في القسطنطينية فسادا، بل وتمكنوا من التغلب علي بعض القوات الحكومية، وقد تحرج مركز جستنيان لدرجة أنه فكر في الفرار من القسطنطينية ولكن عارضتهم الامبراطوره ثيودورا وقالت “في مثل هذه الظروف التي نواجها ….. ليس لدينا الوقت لمناقشه هل على المرآه ان تسكت اذا ما تحدث الرجال ام لا …. ورأى ان هذا الوقت ليس مناسبا للفرار.. حتى لو في ذلك الامان كله … فليس هناك شيء مضمون … وكلنا يعلم ان لكل مولود يوم سيودع فيه الحياة … لكن ليس من اللائق على من اصبح امبراطورا ان يسمى بعد ذلك هاربا …. وانى لن اتخلى ابدا عن العباءة الإمبراطورية والان ان شئت ان تنجو بنفسك فليس ذلك صعبا ولا شيء يمنعك فالمال وفير والبحر واسع والسفن كثيره على الشاطئ اما انا فانى سأتمسك بالقول القديم ان العباءة الإمبراطورية خير الاكفان “ قالت ثيودورا هذه الكلمات التي كان مفعولها كالسحر على الحاضرين وخاصه جستنيان .

 

نموذج مذبحة القلعة

 

وبدأ يخطط في القضاء على الثورة فأمر جستنيان قائده نارسيس باستمالة رؤساء الأحزاب بالأموال والهدايا وخاصه زعماء الزرق وفعلا نجح في ذلك وانسحب الزرق من الهبدروم جمع بليزاريوس جيوشه وحاصر المتظاهرين في الهبدروم واحدث فيهم مذبحه مروعه ذهب ضحيتها على اقل تقدير ثلاثون الف رجل كما ذكر بروكوبيوس ويذكر أحد المؤرخين مثل زوناراس ان عدد القلته كان اربعين الف اما عن هيباتيوس الذي نادا الشعب به امبراطورا فقد قبض عليه وكان من رأى ثيودورا قتله وبالفعل امر جستنيان بقطع رأسهما .

 

وبعد هذه الثورة أصبحت ثيودورا مسيطره على شئون الحكم.

 

أليس هذا تماما ما فعله محمد على بامماليك في قلعة الجبل ؟؟؟

 

آيا صوفيا :

 

زوجت تيودورا أبنة أختها للأمبراطور التالي ، جستنيانوس الثاني الذي كان بمثابة الخاتم الطيع بين أصابعها ، و أستطاعت في تلك البرهة أن تستصدر منه أمرين بعد أن أحاطت قراراته بشراكتها :

الأول : ما عرف بثورة الايقونات و المنديل المقدس ، و هو ما خرب به الهيكل بالكنائس القديمة ، تمهيدا لإحلال الكنيسة البعقوبية محل الكنيسة الأرثوذكسية .

الثاني : أن جعلته يغلق المعابد المصرية (الوثنية بزعمها) و يستعرض تماثيلها و كهانها كأسرى حرب .

وذلك بهدف اغلاق معابد خنوم التي ناصبت اليهود العداء لما زيفوه من كتابة مزيفة للتاريخ مثل لوحة المجاعه في جزيرة الفنتين باسوان.

 

لقد مهدت بذلك الطريق للفرس كي يدخلوا مصر .

و لهذا انشقت قبائل البليموس النوبيه و هو بالمقابل ما جعل معابد ايزيس محفوظة لما بعد الفتح العربي .

 

و إلى الجزء التالي من الأحداث

إلى بقية إن كان في العمر بقية بمشيئة الله.

عمرو عبدالرحمن

كاتب صحفي ومحلل سياسي مصري - سفير السلام العالمي المتحدث الاعلامي لحملة احمي مصر المستشار الاعلامي لحزب مصر القومي

Related Posts

Leave a reply