التجربة الماكرونيه

بقلم / إيهاب فؤاد .. لأوراق عربية

على ما يبدوا اننا كعرب لدينا ميزة حقيقية وقدرة هائله على جلد الذات ، وصناعة حالة من الانبهار والتميز لكل ما هو اجنبى ، واحيانا كثيرة ولاننا لا نهوى ولا ننتج سوى الكلام ، فتجدنا بكلامنا وحكاوينا نصنع الاساطير للغير .
منذ ايام قليله وعقب الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية ، انطلقت موجة ايمانويل ماكرون ، الكل يتحدث ويلمح عن تجربته وسنه الصغير ، وشوف يا عم الدول الغربية المتقدمة بتعمل ايه ؟؟؟
فالحقيقة انتباتنى حالة من التعجب من هذه الاراء ، ومحاولة خلق حالة من الانبهار من الغرب وسياسته وافعالة ، واذا كان هؤلاء يريدون ان يروجوا هذه الصورة عن الغرب ، فحقيقتا لا ادرى لماذا فاتهم واغفلوا عن عمد او ربما عن جهل ، بانه منذ ايام قليله ايضا وفى الانتخابات الامريكية كان قد اختار رئيسا لاكبر دولة فالعالم ، وقد تجاوز سنه السبعين عاما وهو دونالاد ترامب ، اى انه الغرب زيينا والله بنى ادميين بيختاروا الصغير والكبير فالسن ايضا .

حالة الترويج والانبهار بايمانويل ماكرون والتى وصلت الى حد اتخاذه قدوة ، واعتبره البعض ممثلا لهم بالرغم انهم لم يعرفوا سياسته وتوجهاته تجاه العرب ، فعلى اى شىْ واى اساس يمثلهم … حقيقتا لا اعلم .
الامر الاخر لماذا اهملنا دراسة اعمال ودور ماكرون نفسه فيما حققه ، فمؤكد ما حققه ماكرون راجع لاجتهاده وعمله ونجاحه في نيل ثقة الناخبين وليس بالواسطة والتزوير مثلا  ، ومؤكدا لو كان ناشطا ثوريا او ناشطا سياسيا ونجما لامعا من نجوم التوك شو لما كان سيصل لتلك المرحلة في حياته.

وتقريبا لو نظرة لمجتمعنا ولاغلب المروجين لماكرون وسنه وتجربته ، تجدهم هم انفسهم الذين يرفضون ويحاربون اى شاب يتولى منصب في اى مكان.
لدينا حالة غريبه من جلد الذات ، حتى تجاربنا الناجحه نحن فقط الذين نحاربها ونشوهها ، فلدينا تجربة لشاب لم يكمل ال 34 عاما واستطاع ان يغير خريطة العالم في القرن العشرين ، وصار ايقونه للتحرر والنضال فالعالم الثالث ، اسمه جمال عبدالناصر ، ولكن للاسف في الوقت الذى يتفاخر به الاخرون بهذا الزعيم والايقونه وفى الوقت الذى يحترمه اعدائه ، تجد حملات التشكيك والتشوية لا تصدر سوى مننا نحن ، فنحن بارعين في هدم وتشوية كل شىْ جميل.

اذا كنا سنتحدث عن تجربة الغرب فللامانه علينا ان نتحدث ونذكر ايضا ترامب صاحب السبعين عاما ، واذا كنا سنتحدث عن التجربة الماكرونية فللامانة ايضا ، يجب علينا الا نغفل دور ماكرون نفسه وعمله واجتهادة الذى قاده لتلك المرحلة ، والاهم ايضا في تجربته وبما اننا نتحدث عن الشباب وتشجيع الشباب فعلينا ان نذكر بان زوجته  تكبره ب25 عاما فقط !!!
—————-
هذا المقال ليس بالضرورة يعبر عن سياسات الموقع ولكنه يعبر عن رأى كاتبه فقط.


إيهاب فؤاد

إيهاب فؤاد - كاتب مصري - بـبوابة أوراق عربية مكتب الصعيد ، محافظة سوهاج

Related Posts

Leave a reply