الارهاب المتأسلم ، والارهاب الدولى !

بقلم – إيهاب فؤاد
لأوراق عربية
لو نظرنا لموضوع العنف والقتل اللى بيمارس باسم الاسلام ده “والاسلام منه برىء طبعا” ، هنلاقى حاجتين وحاجتين مهمين جدا ، اول امر هو انه اللى بيتأذى فعلا وبيعانى وبيموت نظير هذه الافعال الاجرامية هما المسلمين نفسهم ، وقليلا جدا ما بتلاقى اعمال في بعض البلاد الغربية ، اللى بلادة ادمرت وباظت هما المسلمين مش بلاد تانى ، الامر الثانى وهو ان هذه الافعال من الاساس هى ناتج عن فكر بعض الاشخاص والجماعات ليست ممثله ومعبرة لا عن الاسلام ولا الاجماع العربى وليست فعل تقوم به وتؤيدة الدول الاسلامية والعربية والمؤسسات الدينية الرسمية ، بل انك بتلاقى اصلا ان اللى بيواجه هؤلاء المتطرفين وبيعرض نفسه للخطر واحيانا للموت هما المسلمين نفسهم ، احنا المسلمين نفسنا اللى بنواجه هذه الافكار المتطرفة واحنا اللى بنعانى منها منها واحنا اللى بنذوق مرارتها “وعلى فكرة الكلام ده يجعلنا نفكر جيدا في فكرة ان كل هذه الجماعات المتطرفة التى تتحدث باسم الاسلام هى في الاساس صنيعة دول غربية وجدوا ان ده الطريق السحرى لجعل العرب في حروب وتناحر مستمر ولتشوية اسم الاسلام”.

 

الحقيقة التى يجب الاشارة لها وهى ان العنف الذى يمارس باسم الاسلام هو نتاج افعال فردية ، ناتجة عن فكر متطرف لبعض الافراد والجماعات ، كما اننا نحن المسلمين من نعانى ونتصدى لهذا العنف وهذه الافكار ، وللعلم الافكار المتطرفة موجودة في كل دين وكل مكان ، المهم لو نظرنا في المقابل للعنف الذى يمارس ضد المسلمين والعرب ودول العالم الثالث ، فلن تجده عنف فردى او ناتج عن تطرف افراد وجماعات ، ولكن ستجده عنف ممنهج ومنظم ناتج عن سياسات دول ، عنف مغلف بستيكر وتحت رعاية القانون والمجتمع الدولى ، يعنى مثلا امريكا لما اعلنت الحرب على العراق وساهمت في قتل الملايين ودمار العراق واذلة العراقيين في معتقلات وسجن ابوغريب ، ده كله كان قرار دولة ومجتمع دولى مش افراد او عمل فردى ، وللعلم حينها جورج بوش الابن المح الى ان الحرب هى حرب دينية مقدسة باسم المسيح “ولكن طبعا المسيح والمسيحية منه براء”.

 

على نفس القياس افعال امريكا والمجتمع الدولى من الدول العربية والاسلامية ودول العالم الثالث الفقيرة مثل ليبيا وسوريا وغيرهم ، هؤلاء يمارسون ضدنا ابشع انواع العنف والحروب الممنهجة والمنظمة باعتى الجيوش واحدث الاسلحة ، ولا تسمى افعالهم ارهابا ولكن تاره يسمى البحث عن الديمقراطية او الحرية او الانسانية “وللاسف هناك منا من العرب من يردد خلفهم هذه الافكار بل ويساعدهم عليها” ، اليس تدمير العراق وقتل رئيسه ارهابا ، خراب ليبيا وقتل القذافى بهمجية اليس ارهابا ، اللى بيحصل في سوريا ولشعب سوريا اليس ارهابا ، اللى بيحصل في فلسطين غلق المقدسات وطرد الفلسطنيين من ديارهم وبناء المستوطنات اليس ارهابا .

 

في الحقيقة لو هنقيس الامور بميزان المنطق والعقل وقليلا من العدل ولو هنتكلم عن الجماعات المتطرفة وتنظيم القاعده ، في الحقيقة هنلاقى اكبر جماعة ارهابية متطرفة في العالم هى مجلس الامن ، واسامة بن لادن تلميذ خايب في مدرسة جورج بوش الابن للارهاب ، هنلاقى ابوبكر البغدادى وانصاره الدواعش مجرد تلاميذ في مدرسة بارك اوباما للارهاب والتطرف .
كل افعالهم تلك لا يسمونها ارهابا ، اما نحن حينما تخرج بعض الجماعات والافراد المتطرفة بافعال فردية وفالغالب الافعال دى بتكون بدعم وتسليح غربى مشبوة ، المهم هذه الافعال اساسا بتأذينا نحن وبتقتلنا نحن وبتدمرنا نحن واحنا اللى بنحاربها وبنواجهها وفالاخر يجوا يقولوا لك الاسلام الارهابى !!!

إيهاب فؤاد

إيهاب فؤاد - كاتب مصري - بـبوابة أوراق عربية مكتب الصعيد ، محافظة سوهاج

Related Posts

Leave a reply