روايات مُسلسلةقصص رعبمنتدي أوراق عربية

اخـتـــــفاء …. تامر عزب – قصة مُسلسة خاص لموقع أوراق عربية / الجزء الأول

المشهد الأول

إيه المكان الغريب ده يا ” ياسر ” ؟!  قالها ” مصطفى ” متعجبأ عندما ذهب الى صديقة ” ياسر ” فى  منزلة للمذاكرة حيث قد إقترب موعد إمتحانات السنة النهائية لكلية الهندسة ،، وقد إصطحبه ” ياسر ” الى غرقة كبيرة كان يعيش بها جده الذى توفى منذ شهرين وكانت تلك هى المره الأولى التى يدخل فيها احد الى الغرفه لأى سبب غير التنظيف .

نظر ياسر الى صديقة قائلا :: دى يا سيدى أوضة جدى الله يرحمة  اللى كان بيقضى فيها معظم وقته مع مكتبته و كتبه  و قصاقيص أوراقة اللى ماكانش حد بيعرف هو بيكتب فيها أيه

قاطع مصطفى حديث ياسر قائلا :: وعرفتوا بعد ما مات كان بيكتب أيه ؟

رد ياسر :: اه أنا  و أختى قعدنا و قرينا وعرفنا إنه كان  بيكتب جملة بتلخص كل كتاب من الكتب اللى بيقرأها و بعدين يحط الورقة الصغيرة جوه الكتاب بعد الجلدة  .. تعجب مصطفى قائلاً :: جمله واحدة بتلخص الكتاب ؟ دا على كده جدك ده كان مثقف وبيعرف  يستخلص و يستنبط بشكل جامد جداً

أوماً ياسر برأسه قائلاً :: جداً ، جدى كان مثقف جداً وبيحب القراءة والإطلاع ، كان موسوعة الله يرحمه ، فى المكتبه دى موجود الروايات و كتب الفلسفة و العلوم على إختلافها وكتب عن الفضاء و الفن و الأديان و السحر و التاريخ و..

نظر مصطفى الى ياسر قائلاَ :: يااه معقوله ! كتب عن السحر ؟!

قال ياسر :: اه .. و فيها ايه ؟

قال مصطفى :: تعرف انا عمى اللى اصغر من والدى علطول مدمن كتب عن السحر لدرجة إن انتشر فى العيلة إنه بدأ يتجنن بعد جدتى ما سمعته فى اوضته بيكلم نفسه بكلام مش مفهوم و جابو شيخ إتكلم معاه وكانت ليله ،، لحد ما خرج فى يوم راح شغله ومارجعش لحد وقت متأخر وبعد ما رجع قال لجدة وجدتى إنه أخد شقة إيجار علشان عاوز يستقل بنفسه ويبقى على راحته و جدى رفض ولما صمم على اللى فى دماغة جدى قاطعه لحد ما مات !  ، بس أنا من وقت للتانى بأروح أزوره

قال ياسر متسائلاً :: وهو لحد دلوقت ماتجوزش ؟!

رد مصطفى قائلا :: لا م اتجوزش مع إنه بيشتغل فى شركة بترول و حالته الماديه ممتازة

جلس ياسر على مكتب الجد قائلاً :: طب يالا بقى مش هانقضى الليلة حواديت اقعد علشان نراجع شويه

إبتسم مصطفى قائلا :: مش لما ييجى الشاى و الكيك اللى زى العسل بتاع الحاجه :: ،، ضحك ياسر وهو ينظر الى الباب قائلاً :: أهو جه يا عم الشاى و الكيك ، مش كنت تفكرلنا فى حلة محشى والا دكر بط

قالت الأم ضاحكة وهى تدلف داخل الغرفة  حاملة صينية الشاى والكيك :: زى القطط بتاكل وتنكر ، مش لسة واكل محشى إمبارح :: ضحك ياسر وهو يستقبل الأم حاملا عنها ما تحمل ثم قال :: ربنا مايحرمناش منك يا ست الكل

نظرت الام الى ياسر و مصطفى داعية لهم بالتوفيق و النجاح ثم خرجت من الغرفة وأنغمس الصديقان فى المذاكرة بكل جد ، وبعد ما يقرب من الساعتين إنقطع التيار الكهربائى عن المنزل فأسرع ياسر بإستخدام إضائة الهاتف المحمول قائلاً :: يااه من زمان الكهربه ما قطعتش ، إستنى أما أشوف القطع عمومى والا عندنا أحنا بس، ثم توجه الى النافذة وقد كانت الساعة قد تجاوزة الحادية عشرة فى ليلة شتوية قارصة البرودة وسرعان ما أغلق النافذة وهو يفرك كفيه من شدة البرد قائلاً :: عمومى يا عمنا ، الشارع ضلمة كحل و الدنيا بدأت تمطر ،، اتحبست يا درش

رد مصطفى قائلاً :: هاعمل ايه دلوقت ؟!

رد ياسر قائلاً :: هاتعمل ايه يعنى يا عم أنت هاتبات معايا وأهو كويس بكره مفيش جامعه ننام براحتنا ونقوم نكمل الصبح ، يالا اتصل بيهم فى البيت عندك وقولهم علشان مايقلقوش عليك

و بالفعل إتصل مصطفى بوالدته واخبرها أنه سيقضى الليلة عند صديقة ياسر وما أن إنتهى حتى دخل والد ياسر الى الغرفة وقام بتحية مصطفى قائلاً له :: خلاص يا ابنى إنت تبات الليلادى هنا علشان الجو بره مطر و ضلمة

رد مصطفى قائلاً :: الف شكر يا عمى ، ياسر فعلا قالى كده وجابلى هدوم أبات فيها فعلاً

إبتسم الأب قائلاً :: طيب يالا يا ياسر بعد درس ما يغير هاته وتعالى علشان والدتك محضره العشا على السفرة  ، ثم خرج الأب وأغلق الباب  من خلفه

نظر مصطفى الى ياسر يعد ان إرتدى ملابسه قائلاً :: ينفع كده انا بلوق فى هدومك ، قولتلك مليون مره تعمل ريجيم

ضحك ياسر قائلاً :: ريجيم ايه يا عم استغفر الله العظيم .. هو احنا شوفنا حاجة وحشه من الأكل علشان نعمل ريجيم وبعدين دول يا دوب 15 كيلو زياده عنك مش قصة يعنى

ضحك الصديقان ثم توجها الى منضدة الطعام و القى مصطفى التحية على الأب والأم و  ” عمر ” الأخ الاصغر لـ ياسر و ” ندا ” العمه التى تعيش بصفة مؤقتة مع أخيها بعد أن إنفصلت عن زوجها ، وبدأ الجميع فى تناول الطعام على ضوء الشموع  قبل أن يقول ياسر مازحاً :: الاكل فى الضلمه ده متعه لأن محدش هاياخد باله لو أكلت الأكل اللى قدامة :: نظرت الأم اليه قائله :: يا ساتر !! ::  فضحك الجميع  فى جو من الدفىء بالرغم من برودة الطقس .

يتبع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق