تنمية ذاتية وبشريةرُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

أسماء السعيد تكتب لموقع أوراق عربية …. الصعوبات هي من تصنعنا

#الصعوبات_هي_من_تصنعنا

عندما تمر بابتلاء ما في حياتك، صعوبة في تعليمك أو عملك، وعكة في صحتك؛ تذكَّر أنك لن تخرج من هذا الاختبار مثلما كنت؛ سينضج عقلك، وتقوى روحك، وتشعر أنك كبرت عن عمرك الحقيقي وصار جسدك وروحك يقاومان أكثر وأكثر…

عندما تتخطى مشكلة ما ستجد أنها أضافت لوعيك الكثير وأنك أصبحت أكثر حكمة، ستجد أن الإبتلاءات كما هي صعبة وتحتاج قوة تحمُّل وآذتك كثيرا كذلك هي نفعتك في جانب ما.. وضحت لك أشياء كنت غافلاً عنها.. وتعرفك قيمة النعم التي عندك.

وإذا ما جاءنا مرض فكيف سنعرف قيمة الصحة؟!
وإذا ما ابتُلينا بكدرٍ في الحياة فكيف سنعلم قيمة الراحة؟

ومن الناس من يستغل فترات ابتلائه أفضل استغلال فنجد أنَّ الإمام ابن تيمية ألَّف معظم كتبه وهو داخل السجن وكان رحمه الله يكتب على أي شئ يجده سواء كان ورق أو جلد وغير ذلك.

ودكتور مصطفى محمود عندما اتقطع عن الدراسة سنتين بسبب مرضه قضاها في القراءة والتفكُر.. فامتهن الكتابة في سنوات دراسته الأخيرة.
وهذي الدنيا لا تستقيم لأحد طوال عمره لذا يجب أم نستغل كل وقت فيها ونستفيد من حال بلائنا كما نستفيد من أوقات راحتنا.

واغتنم من صحتك لمرضك ومن غناك لفقرك، واعلم أن حياتنا كلها فترات وأنَّ كل مر سيمر.

طلب ملك هندي من وزيره أن ينقش على خاتمه عبارة إذا قرأها وهو حزين فرح وإذا قرأها وهو
سعيد حزن. فنقش له عبارة : “هذا الوقت سيمضي”

وفي هذه الدنيا لا بد من الابتلاء والاختبار فهو سنة الله في خلقه؛ قال تعالى: “أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يُفتنون” (العنكبوت: ٢)

والتمكين في الدنيا يأتي بعد الابتلاء والصبر عليه؛ سأل رجل الشافعي فقال له: يا أبا عبدالله أفضل للرجل أن يُمكن أو يُبتلى؟
فقال الشافعي: لا يُمكن حتى يُبتلى، فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فلما صبروا مكنَّهم…”

و الصعوبات التي نمر بها تبين لنا قيمتنا عند من حولنا؛ من سيقف بجانبنا ومن سيولينا ظهره.. وتوضح لنا كذلك مدى تحملنا نحن ومدى صبرنا.
وكذلك البلاء تكفير للذنوب إذا صبر عليه المسلم واحتسب فإنه يكفر عنه سيئاته؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها إلا كفَّر الله بها كما تحط الشجرة ورقها”
رواه البخاري.

متابعينا علي فيسبوك
اضغط لتقييم المقال
نشكرك للتقييم ، رأيك يهمنا :)
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق