رُكن المقالاتمقالات اجتماعيةمنتدي أوراق عربية

أسماء السعيد تكتب ” بيوت الطيبين ” – خاص لموقع أوراق عربية

من أجمل الأشياء التي كانت ذات قيمة كبيرة ونحن صغار البيوت القديمة؛ كانت تمتلئ دفئ لا مثيل له الآن، عندما كانت بيوتنا دائما مفتوحة لبعضنا البعض.. عندما كنا دائماً معاً ويجتمع الأهل والجيران في بيت واحد.. عندما كنا نلتف كلنا حول الجدة؛ نحن وأبناء العم والعمة والخال.. سعادة كانت تسري داخل قلوبنا والعروق.

عندما كنا نتكلم ونحكي دون كلل أو ملل ونسمع الحكم والأمثال من الكبار ونداعب الصغار.. أشياء ذهبت ولا تُشترى بمال.. ولكن بإمكاننا السير على خطاهم وأن نجعل حكمتهم أمام أعيننا عندما نمر بموقف ما.

في بيوتنا القديمة كان كل شئ سهلاً ميسراً نقوم بواجباتنا ومن ثمَّ نجتمع ونلعب نمثل وننشد.

كان أي شئ يسعدنا ويدخل قلوبنا دون استئذان.. أي مفاجأة تجعلنا نقفز فرحاً..
في ذاك البيت القديم كان كل شئ له حيويته ورونقه مهما كان بسيطاً ونحن كنا نمتلك الكثير من العفوية والتلقائية والحب لبعضنا البعض.

ثمة شئ كان وقتها يجمعنا دون تحضير.. يكفي أننا نجتمع.

وكانت اجتماعاتنا مغمورة بالمحبة والدفء ولا تخلوا من المعرفة..

كانت البيوت وقتها تضج بالحياة وخاصة في رمضان عندما يجتمع أفراد العائلة كل يوم في بيت أحدهم.. وفي الأعياد عندما كنّ أمهاتنا يجتمعن في بيت واحد ويقمن بتحضيرات العيد.

تلك البيوت وهبت لنا محبة لا تُنسى وذكريات ستظل تعطينا دفئها وسعادتها مهما مضى بنا العمر وانشغلنا في الحياة.

ذكريات تلك البيوت وهؤلاء الأحباب الذين وارى بعضهم التراب هي ما يجعلنا إلى الآن متمسكين ببعضنا البعض وحريصين على تجمعنا مهما قل الوقت وسط إنشغالات هذا الزمان.

تلك الأحاديث وهذه الأصوات المختلطة بالود لهذا الوقت تتردد في آذاننا بين الحين والآخر ونبتسم لرونق الذكرى الذي كان.

نتمنى لو بقيت عفويتنا.. لو ظللنا صغاراً لا مسئولية علينا.. لو بقيت عفويتنا مهما تغير حولنا الزمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق